Posts filed under ‘أمين معلوف – سمرقند’
رحَالة
إن الرحالين مستعجلون جداّ في أيامنا هذه، مستعجلون للوصول، للوصول بأي ثمن، ولكن الطريق لا يُحسب بنهايته وحسب. ففي كل مرحلة يصل المرء إلى مكان ما، وفي كل خطوة يمكن اكتشاف وجه خفي من وجوه دنيانا، ويكفيه أن ينظر، وأن يتمنى، وأن يصدق، وأن يحب.
سرطان
سرطان، سرطان، سرطان. كان الأطباء قديماً يعزون جميع الأمراض إلى قران الكواكب. والسرطان هو الذي احتفظ في جميع اللغات باسمه الفلكي. والهلع على حاله لم يُمسَ.
أسئلة محرجة
غالباً ما يتحاشى الناس في بداية علاقة ما الأسئلة المحرجة لأنهم يخشون أن يحطموا ذلك البناء الهش الذي أقاموه لتوهم ملتزمين ألف احتياط
شرف
ما أعجبهم من عشيرة، هؤلاء العباسيون! لقد فتح أجدادهم نصف الدنيا الأفضل، وبنوا أزهى المدن، وانظر ما هم اليوم! آخذ منهم ممتلكاتهم ويقابلون الأمر بالرضى، أستحوذ على حاضرتهم ويغتبطون ويغدقون علي الهدايا ويقول لي أمير المؤمنين: “أعطيك كل ما أعطاني الله من بلاد وأضع بين يديك جميع المؤمنين الذين عهد إلي بمصائرهم”. إنه يتوسل إلي أن أضع تحت كنفي قصره وشخصه وحريمه. وإذا طلبت ابنته للزواج ثار ورغب في الذود عن شرفه. أفيكون فخذا عذراء هما الحمى الوحيد الذي لا يزال مستعداً للقتال من أجله
أثر
إن ما يبقى من مدينة هو النظرة المنفصلة التي كان قد ألقاها عليها شاعرٌ نصف سكران
X
ولكي يرمز الخيام إلى العدد المجهول في كتاب الجبر هذا فقد استخدم الكلمة العربية “شيّ” – شيء- التي رُسمت في الكتب العلمية الاسبانية “Xay” وما لبثت أن استبدلت بالتدريج بالحرف الأول منها “x” الذي إصبح رمزاً عالمياً للعدد المجهول
خوف
الجواب، سأقدمه لك، ويُختصر بكلمة واحدة: الخوف. فكل عنف يحدث هنا هو وليد الخوف
صلاة
لست من أولئك اللذين لا يعدو إيمانهم أن يكون خوفاً من يوم الحساب، ولا تعدو صلاتهم أن تكون سجوداً. طريقتي في الصلاة؟ أتأمل وردة، أعد النجوم، أتدلّه بجمال الخليقة، بكمال نظامها وترتيبها، بالإنسان أجمل ما أبدع الخلاق، بعقله المتعطش إلى المعرفة، بقلبه المتعطش إلى الحب، بحواسه، كل حواسه، متيقظة كانت أو مترعة